مركز الأبحاث العقائدية
26
موسوعة من حياة المستبصرين
مزايدة علنية على قبر ( . . ؟ ) في لالش ، عدا ما يجمعه في المناسبات وبعناوين مختلفة . ومن هنا يمكن استقراء الفاصل بين المتخم وأتباعه من جهة . . وبين الضحايا " . الخلاصة : استطاع الكاتب أن يدافع عن قضيته بأدلة مقنعة - كما تقدّم - في صفحات قليلة ، والانجاز الرئيسي له في هذا الكتاب هو اثبات الأصل الاسلامي للقوم قبل حصول التحريف الأموي ، وهذه نقطة مهمة لكل يزيدي يعمل عقله للخلاص من الضلال ، فهو إذا اهتدى إلى دين الله الحق يكون قد عاد إلى أصله الذي ضيّعه عليه أبناء الشجرة الملعونة وهذا ما يزيد في اخلاصه لدين الإسلام ورفضه لترهات الشيطان . هذا وقد لخّص الكاتب نفسه ما أراد أو يوضّحه في هذا الكتاب ، بالقول : تعذّر على أكثر الباحثين - ممن تناولوا اليزيدية - تشخيص الأصل الديني لليزيديين ، نظراً للتعقيد والتناقض الكبيرين في تقاليدهم الروحية ، ويتضاعف مثل هذا الغموض والحيرة عند عامة اليزيديين . وأورَدَت أهم البحوث والمؤلفات اِحتمالات شتّى عن الأصل الديني لليزيديين فألحقتهم بأصل زرادشتي تارة ، ومانوي تارة أخرى وغير ذلك مثل صابئي ، كلداني ، مثرائي . . إلخ ، أما " يزيدية " فقد احتمل بعض المؤلفين والباحثين عن كونه مشتقاً من مواطن وانتماءات محتملة مثل ، يزد ، يزدان ، يزدُم . . أو قد يكونون من أصل أموي . . . ولعل الملاحظة الأبسط على أسباب اضطراب التشخيص عند المؤلفين كانت حُسْن ظنِّهم بعادي أيضاً .